السيد محمد تقي المدرسي
64
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
وجاء في الجزء العاشر من تفسير المنار بصدد حديثه عن الآية السابقة نقلًا عن الرازيوهو من كبار المفسرين المسلمينفي كتابه مفاتيح الغيب : ( ان الأكثرية من المفسرين قالوا : ليس المراد من اتخاذ الأرباب من دون الله الاعتقاد بهم فقط ، بل الطاعة في الأوامر والارتداع عن النواهي ) . ونقلًا عن عدي بن حاتم الذي كان نصرانياً فأنتهى إلى رسول الله ( ص ) وهو يقرأ سورة براءة فوصل إلى هذه الآية ، فقال للرسول ( ص ) [ لسنا نعبدهم ] قال : « ألستم تحرمون ما أحل الله فتحرمونه وتحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟ ! » . قلت : بلى . قال : [ فتلك عبادتهم ] ويعلق صاحب المنار على الآية والمفسرين فيها بما يلي : وجملة القول إن الله تعالى أنكر في كتابه حسب رأيه وفهمه هذا حلال ، وهذا حرام ، هذا أيضاً ما يقوله الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب وهو حجة في التفسير كما هو حجة في نقله عن أغلب المفسرين الاسلاميين في عصره . الآن وبعد اتضاح الرؤية وانكشاف الغبار عن وجه الحقيقة . . لنطرح هذا السؤال على أيدي الاستعمار المتلبسة بشعارات الاسلام [ علماء البلاط ووعاظ السلاطين ] ماذا تعني هذه الآية وهل هي ترتبط بواقعكم وخضوعكم للأنظمة الغربية والشرقية ؟ في ذلك العصر عرف المفسرون المسلمون المعنى الحقيقي لهذه الآية ،